الأخبار

ما بعد الحروب والنزاعات: آليات بناء المجتمعات والدول

2018/11/06

• الرئيس عبد الفتاح السيسي: الحفاظ على الدول حق من حقوق الإنسان
• ستيفان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا: أفضل حل للأزمة السورية هو البدء في إعادة البناء من خلال وضع دستور وإجراء انتخابات

في ختام جلسات اليوم 4 نوفمبر 2018، بمنتدى شباب العالم، عُقدت بالقاعة الرئيسية بالمركز الدولي للمؤتمرات بمدينة شرم الشيخ، جلسة (ما بعد الحروب والنزاعات: آليات بناء المجتمعات والدول)، بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وعدد من الوزراء المصريين والعرب والأجانب، وناقشت الجلسة آليات بناء الدول والمجتمعات العربية في ظل الصراعات التي تشهدها المنطقة؛ بهدف التعرف على الرؤى المختلفة والمبتكرة لحل للوصول إلى حل لهذه الصراعات.
استهل الجلسة غسان سلامة -مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا- بالحديث عن الملف الليبي وكيفية الوصول إلى السلام، مبينًا أن عودة بعثة الأمم المتحدة إلى طرابلس بعد غياب 4 سنوات كان له أثر إيجابي في دراسة المشاكل والأزمات في ليبيا عن قرب، وبالتالي إحداث تأثيرات إيجابية، مثل وقف إطلاق النار، وتحرير المؤسسات الرسمية من سيطرة التشكيلات المسلحة، مؤكدًا ضرورة وجود خطة عمل واضحة للقضاء على التشكيلات المسلحة في ليبيا، ولا بديل في ذلك عن تفعيل جهاز الشرطة وتأسيس لجنة ترتيبات أمنية وجهاز عمليات مشتركة.

وعن الأزمة السورية، أكد ستيفان دي ميستورا -مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا- أن من السهل جدًا بدء الحرب، ولكن من الصعب إنهاؤها، ولذلك الوضع في سوريا معقد للغاية والأزمة متشابكة الأطراف بين 11 دولة بشكل غير مباشر، و5 دول بشكل مباشر، مشددًا على أن أفضل حل للأزمة هو البدء في إعادة البناء من خلال وضع دستور وإجراء انتخابات، مع إدماج جميع الأطراف في عملية الحوار والبناء، فالأغلبية في الوقت الحالي لا يشعرون بوجودهم ضمن هذه العملية، وهذا جزء من الأزمة.
أما بيار رفول -وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية في لبنان- فأوضح أنه خلال عام تم القضاء على الإرهاب في لبنان، مثمنًا تقديم فرنسا ما يزيد عن 11 مليار دولار إلى لبنان للمساعدة في القضاء على الإرهاب، مشيرًا إلى أن لبنان تتكون من 11 طائفة، ولذلك كان الحوار الوطني هو السبيل الأمثل للخروج من الأزمات.
فيما أشار سامح شكري –وزير الخارجية المصري- إلى أن مصر تعمل مع الأمم المتحدة للقضاء على الإرهاب، والحل الوحيد لبتر جذور الإرهاب، هو تعزيز مؤسسات الدولة، وإنهاء الصراع، وإعادة الإعمار، مع العمل بعيدًا عن أي نوازع عنصرية أو سياسية، من خلال الإقناع وفتح قنوات للتواصل والحوار؛ للوصول لرؤى مشتركة تتوافق مع طبيعة وأهداف الدول.

من جانبه رأى كريستيان دوسيه –الخبير الأمني- أن العنف والتطرف نابع من أوساط الشباب، ولذلك لابد من التركيز على إدماجهم في كافة المجالات، وأخذ مشورتهم في مختلف القرارات، باعتبارهم محور كل تنمية، وهو ما أكده القرار رقم 2050 لمجلس الأمن، مشيدًا في هذا السياق بالمبادرات المصرية لتمكين الشباب، مثل الأكاديمية الوطنية للتدريب، والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة.

واختتمت الجلسة بكلمة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ناشد فيها الشباب في مصر وفي كل دول العالم أن يكونوا على وعي بقوة التغيير، وما يتبعه من تطورات قد تكون غير قابلة للسيطرة، مما يسمح لبعض الأطراف بالتحرك في سبيل هدم المجتمعات، مؤكدًا أن الحفاظ على الدول حق من حقوق الإنسان.