الأخبار

“أجندة 2063… أفريقيا التي نريدها”.. أولى ورش عمل منتدى شباب العالم 2018

2018/11/01

– مبادئ أجندة 2063 تدور حول التضامن، والشعور بالاتحاد، وتعظيم الشعور بالروح الأفريقية
– استراتيجية مواجهة الإرهاب في أفريقيا تهدف إلى حشد وتحسين الأوضاع الاقتصادية لمواطني القارة

عقد اليوم الخميس 1 نوفمبر 2018 بمركز المؤتمرات الدولي بمدينة شرم الشيخ، اليوم 1 نوفمبر 2018 ، أولى ورش العمل التحضيرية لمنتدى شباب العالم 2018 ، بعنوان “أجندة 2063 … أفريقيا التي نريدها”، والتي تهدف إلى زيادة الوعي بأجندة أفريقيا 2063 ، وتحفيز مشاركة الشباب فيها، والسعي لتبادل الخبرات؛ للخروج بمجموعة من الحلول والابتكارات التي تساعد في تطبيق الأجندة على أرض الواقع.

تحدث في بداية الورشة د/ خالد حنفي -الباحث في الشؤون الأفريقية- حول الأجندة، مؤكدًا أن التنمية هي الهدف الرئيس لها، ثم فتح حوارًا مع الشباب الحاضرين، الذين طرحوا رؤاهم وطموحاتهم للقارة السمراء، مؤكدين أن أحلامهم لأفريقيا أن يكون لكافة مواطنيها جواز سفر عابر للحدود، مع حل مشكلة البطالة التي تؤرق الكثير من شبابها، واقترح أحدهم أن يتم عمل منصة إلكترونية تسهل الوصول لفرص العمل في القارة، فيما طرح أحدهم مشكلة الأدوية المغشوشة التي تعاني منها القارة الأفريقية، وهو ما يتسبب في زيادة نسبة الوفيات.

ثم أفاد حنفي أن جوهر أجندة أفريقيا 2063 هو (UBUNTO) أي اللطف الإنساني وهو المفهوم المُستقى من ثقافة “الزولو” من جنوب أفريقيا، ومعناه “أنت إنسان.. أنت تساعد الآخرين”، مضيفًا أن أجندة أفريقيا 2063 ليست بمعزل عن الماضي، حيث إنها بُنيت على التجارب السابقة في التعاون الأفريقي، بدءًا من نشأة الوحدة الأفريقية عام 1963 ، والتي هدفت إلى تحرر دول القارة، وأن تبني قوتها الاقتصادية، وما تلى ذلك من أشكال التعاون مثل منظمة الكوميسا وإيكواس.

ثم استعرض مبادئ الأجندة، وهي: التضامن، والشعور بالاتحاد، وتعظيم الشعور بالروح الأفريقية، لافتًا إلى أن أهداف الأجندة هي: التنمية، سواءً من خلال مواجهة الفقر، أو زيادة الاستثمار، بالإضافة إلى التكامل الأفريقي، والأمن، واستعادة القيم والهويات الأفريقية، وأن تصب كل الأهداف في بناء قوة لأفريقيا في المجتمع الدولي. وتمنى د/ خالد حنفي في ختام حديثه، أن يكون للشباب دورٌ كبيرٌ في تطبيق استراتيجياتها التي تعتمد على الاهتمام بالتعليم والتدريب بصورة كبيرة، ومكافحة الإرهاب.

ثم تحدث أحمد عسكر – الباحث المتخصص في الشأن الأفريقي بالأهرام – عن مكافحة الإرهاب في القارة الأفريقية، من خلال أربعة محاور هي: واقع ظاهرة الإرهاب في قارة أفريقيا وخريطة التنظيمات الإرهابية في القارة والجهود الإقليمية في مواجهة الإرهاب والإرهاب في أجندة أفريقيا 2063 .
وأوضح عسكر أن الإرهاب هو أحد أكبر المعوقات التي تواجه القارة، مع تصاعد عدد التنظيمات الإرهابية خلال الأعوام الأخيرة، والتي أصبح لها تمدد إقليمي إلى دول الجوار، مثل: الحركة الإرهابية “بوكو حرام” في نيجيريا، وحركة الشباب الصومالية، مفيدًا أن المؤشرات القومية أظهرت أن القارة الأفريقية بها 64 تنظيم إرهابي، بالإضافة إلى أنها تضم أخطر البؤر الإرهابية في العالم؛ مما يهدد الأمن الإنساني.

وأضاف أن استراتيجية مواجهة الإرهاب تهدف إلى حشد وتحسين الأوضاع الاقتصادية لمواطني القارة، والدمج الاجتماعي، وزيادة قدرات القوات المسلحة، وتحفيز المواطنين للإبلاغ عن الحركات الإرهابية. من جانبهم أرجع المشاركون أسباب انتشار ظاهرة الإرهاب في أفريقيا إلى: الفقر، والجهل، والتدخل الخارجي، وارتفاع معدلات البطالة، والصراعات السياسية والدينية، ومحاولة السيطرة على الموارد المختلفة، والخطابات المحرضة على الكراهية والعنف، وعدم السيطرة على الحدود من قبل الحكومات، وإهمالها لأصوات مواطنيها.

وفي ختام الجلسة أكد عسكر على أن أفريقيا غنية بالموارد والمقومات التي تجعلها في مصاف الدول المتقدمة، وأن فكرة التنمية في القارة الأفريقية مرتبطة بالأمن، فلا أمن دون تنمية ولا تنمية دون أمن، مشددًا على أن تحقيق التنمية مرتبط بشكل أساسي بالحد من تهديدات التنظيمات الإرهابية في مختلف بؤر الصراع في القارة الأفريقية.